ميرزا حسين النوري الطبرسي
271
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وأظلم ، وعلى النهار فأنار وتبسم . وفي محاسن البرقي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك « 1 » والأسقام ، ووسواس الريب ، وحبنا رضى الرب تبارك وتعالى ولا سقم أضر من خلو القلب من حبهم ( ع ) ، وفيما ورد في فضائل ذكرهم ( ع ) في المجالس وثوابها وآثارها ما يشير إلى ذلك ؛ هذا ما خطر بالبال في وجه استجلاب العمل محبّة الآل واللّه العالم بحقيقة الحال . الرابع : الابتهال والتضرع والدعاء ومسألته محبّتهم من اللّه تعالى بالشروط المقررة التي تأتي الإشارة إلى بعضها ؛ وفي الأدعية المأثورة حثّ أكيد على طلبها ؛ بل هي الهداية المطلوبة في الصلاة في قوله : اهدنا الصراط المستقيم ؛ كما قال الصادق ( ع ) في تفسيرها ارشدنا للزوم الطريق إلى محبتك ، فان من أحبّهم فقد أحبّ اللّه ، ومن أحبّ اللّه فقد أحبهم ، هذا ولا يكف الطالب عن التمسك بتلك الأسباب حتى يجد حقيقة المحبّة في قلبه ، فان اشتبه عليه الأمر فليرجع إلى علاماتها وآثارها التي قروره ( ع ) لها فان كانت فيه فليحمد اللّه تعالى والا فليبك على نفسه فإنه لم يتخذ انسا ليوم رمسه . [ في علامات محبتهم وآثارها : ] واما العلامات فهي كثيرة ولا بأس بالإشارة إلى بعضها ، ففي الخصال بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه ( ص ) : من رزقه اللّه تعالى حب الأئمة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدنيا والآخرة ؛ فلا يشكنّ أحد انه في الجنة ، فان في حبّ أهل بيتي عشرون خصلة ، عشر منها في الدنيا ؛ وعشر منها في الآخرة ، فأما التي في الدنيا فالزهد والحرص على العمل ، والورع في الدين ؛ والرغبة في العبادة ؛ والتوبة قبل الموت ، والنشاط في قيام الليل . والياس : مما في أيدي الناس ، والحفظ لامر اللّه ونهيه عز وجل ، والتاسعة بغض الدنيا ، والعاشرة السخاء « الخبر » . في الطرائف عن النبي ( ص ) من أراد التوكل على اللّه فليحب أهل بيتي ،
--> ( 1 ) الوعك : الحمى أو المها .